محسن عقيل
7
طب الإمام الكاظم ( ع )
المقدمة الحمد للّه ربّ العالمين ، وأفضل الصلاة وأتّم السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين الهداة المهديّين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدّين . الحمد للّه الذي أعطى كلّ نفس خلقها وهداها ، وألهمها فجورها وتقواها ، وعلمها منافعها ومضارّها ، وابتلاها وعافاها ، وأماتها وأحياها . إن أهمية الطب تعود إلى حاجة الناس إليه ، فالطب هو الذي يحفظ البدن ، ويدفع عنه غوائل المرض وأنواع السقم . قد أهتم ديننا بالطب اهتماما بالغا ، وأرشد إلى الاعتناء بالصحة وحفظها ، فجاءت آيات كثيرة تقرر أمورا مختلفة من الأمور الطبية كالوقاية والحمية . وقد أهتم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته عليه السّلام بالصحة وحفظها اهتماما بالغا ، فقد بينوا منزلة العافية وتأثيرها على سعادة الانسان . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من أصبح منكم آمنا في سربه ، معافى في جسده ، وعنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا » . لقد أوجب الإسلام الحفاظ على النفس ، وما غاية الطب إلا ذلك . فالإسلام يعتبر الطب وظيفة شرعية ، وأحد الواجبات التي لا مجال للتساهل فيها . من هذا التراث الطبي العظيم ، ما ورد الينا عن امامنا الكاظم عليه السّلام ، من أحاديث نافعة في هديه عليه السّلام ، في الطب الذي تطبب به ، ووصفه لغيره . وكان من هديه عليه السّلام : في الاحتماء من التخم ، والزيادة في الأكل على قدر الحاجة ، والقانون الذي ينبغي مراعاته في الأكل والشرب . وكان من هديه عليه السّلام : في العلاج بالأدوية الطبيعية ، في علاج الأبدان ، مما اعتادته من الأدوية والأغذية . وكان من هديه عليه السّلام : في تغذية المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية ،